| التاريخ:
2004/01/03-09:57:30 |
عدد المشارکين: 1785
|
مريم رجوي و ضيافة الدكتاتور صدام/كاظم كشيش
|
علاوي كاظم كشيش
|
|
لقد صار من المؤكد أن العراق في مرحلة الدكتاتورية كان يعاني من ضغوط كثيرة منها ما ظهر وصار معروفاً للجميع ومنها ما بطن حتى أصبح على الأيام القادمة أن تكشف عنه ليرى الرأي العام العالمي وجميع الأقطاب السياسية وسواها من أنظمة ودول وشركات وأحزاب حجم الكارثة التي خلفوها وكم كانوا مخدوعين .هذا إن كانوا فعلاً كما يقولون وكم كانوا يساهمون في صنع أعتى آلة إرهابية سحقت وضربت بعنجهيتها وظلمها كافة القيم والأعراف الإنسانية المقدسة ولم يسبق مثل هذا النظام الدكتاتوري نظام أفسد الحرث والنسل والزرع وترك خلفه تركة من الأخطاء والأضرار التي تحتاج الى الكثير من الجهود المادية والمعنوية لإعادة الأمور الى نصابها الصحيح.
وفي محنة العراقيين سابقاً وحاضراً برزت نوافذ انسانية وأعلنت استعدادها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإصلاح ما يمكن إصلاحه على كافة المستويات وقد لمسنا مؤشرات كثيرة على ذلك منها أن 600 منظمة انسانية تعمل الآن في داخل العراق من أجل إعادة الحياة الى سيرها الطبيعي.ولهذا كانت الفرصة سانحة لجميع الجهود الخيرة في أن تبرز الآن وتأخذ مساحتها في ساحة العمل البناء.
ولكن أن تعود الوجوه القبيحة الى الظهور في المشهد فهذا أمر له ضرر أكثر من النفع على معنويات العراقيين وبدلا من أن نشعر بانزوائها وانتهاء دورها الكريه فإذا بها تتبجح بمحبة العراقيين لها وتعلقها بهم وهي من العناصر التي ساهمت في رمي الثقل الدكتاتوري على صدور العراقيين.وأذكر أن جريدة اليوم الآخر في عددها 43 الخميس 23/10/2003 نشرت صورة لمريم رجوي وتصريحاً من باريس بأنها قالت أن منظمة مجاهدي (خَلْف) كما يسميها العراقيون كانت ضيفة على الشعب العراقي في أحلك وأصعب الظروف.ومع احترامنا للجريدة التي نشرت الخبر إلاّ أننا نقول لمريم رجوي متى كنتم ضيوفاً على الشعب العراقي فعلاً ؟.وكأنها بهذا التصريح توحي للآخرين بأنها كانت تقيم مع العراقيين في بيوتهم وتخفف عنهم آلام الظلم والإضطهاد.ومن المؤكد فإن منظمتها كانت تتمتع بوقع بغيض على نفوس العراقيين جميعاً وتتمتع بمكارم القائد الضرورة لأنها كانت تؤدي له بعض الأعمال القذرة ولا ننسى مشاركة منظمة مجاهدي خلق في عمليات الأنفال ضد أبناء شعبنا الكردي خصوصاً في منطقة كلار وأعمالها المخلصة جداً في قمع انفاضة 1991 وعلى التحديد في كربلاء مع قيادة قوات بغداد والمدينة المنورة للحرس الجمهوري.ولاينكر أي من سكنة كربلاء والعراق قاطبة ما لهذه المنظمة من دور وسخ ومضاد لحرية أبناء شعبنا كما أنها ساهمت في تدعيم الترسانة العسكرية الإرهابية لصدام المجرم.وسيكشف المستقبل عن خفايا وغوامض كثيرة تخللت عمل هذه المنظمة (التقدمية) في العراق.ونقول لمريم رجوي أنكم كنتم فعلاً ضيوفاً ولكن ليس عند الشعب العراقي بل ضيوف صدام وجهازه الدكتاتوري ويكفيكم عاراً رضاه عنكم دائماً وتسليحه لكم من مختلف أنواع الأسلحة وصرفه الباذخ على فسادكم ومعسكراتكم المختلطة وأذكر أنني كنت جندياً في كتيبة مقاومة الطائرات 880 في عام 1989 وقد أمرت رئاسة أركان الجيش الفرقة الآلية 51 بألإيعاز لهذه الكتيبة بأن تعير منظمتكم 30 مدفع مقاوم للطائرات لمدة شهرين وقد اختفت هذه المدافع ولم تعد أصلاً الى الكتيبة ودارت شائعات مؤكدة بأنها استخدمت من قبل منظمة منافقي خلق في عمليات ضد الجارة ايران وضد إخواننا الأكراد.إننا نبرأ الى الله من هكذا ضيوف دائماً يا خانم مريم رجوي.إذ ليس من عادات الضيف أن يساهم في دفن أبناء البلد المضيّف في مقابر جماعية
 |